بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الأوَّل أدلة القاعدة
مرّ. إلّا أن ظاهر طائفة أخرى من الروايات كصحيحة رفاعة بن موسى قال: قلت لأبي عبدالله (ع): رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله قال: فليمش، قلت: فإنه تعب، قال: فإذا تعب فليركب، وصحيح ذريح المحاربي سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل حلف ليحجن ماشياً فعجز عن ذلك فلم يطقه.
قال فليركب ويسوق الهدي ونظيرهما روايات اخرى [١] وصحيح إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قال أبو عبدالله (ع) في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمرة زار البيت راكباً وليس عليه شئ.
وفي صحيحته الأخرى عنهم (عليهم السلام) في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة وزار البيت راكباً وصحيحة السندي بن محمّد عن صفوان الجمّال قال: قلت: جعلت على نفسي المشي إلى بيت الله الحرام، قال: كفرّ عن يمينك فإنمّا جعلت على نفسك يميناً وما جعلته لله فف به [٢] وغيرها من الروايات [٣] فإن ظاهرها تعيّن المشي في مقام امتثال نذره، ولعّل وجه عدم أفضلية الركوب في نفسه على المشي وإنما الأفضلية بلحاظ جهات أخرى كالقوة على الدعاء واستحباب الانفاق في طريق الحج ونحوها من الجهات الأجنبية عن الركوب الملازمة لها اتفاقاً. فلا تتحقّق صغرى الامتثال بأفضل الأفراد لأنها في موارد أفضلية الفرد في نفسه.
فتحصل:- أنّ نذر المشي ينعقد مطلقاً إلّا أن يطرأ عليه جهات
[١] ب/ ٣٤ أبواب وجوب الحجّ، ح ١، ٢.
[٢] ب/ ٨ أبواب النذر، ح ٤.
[٣] ب/ ٢١ أبواب النذر و ب ٣٥ أبواب وجوب الحج.