بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - الفصل الأوَّل أدلة القاعدة
الميقات بعد ما أحرم في الميقات.
نعم يظهر من الشيخين فيما تقدّم حكايته من قولهما فيما لو ركب بعضاً ومشى بعضاً أن نذر المشي استغراقي لا مجموعي وحينئذٍ لا يسقط بقاءً الخطاب النذري بالمشي أثناء الأعمال وهذا إنما يتأتى في خصوص الصورة الأولى وهي النذر المطلق وأما الصورتين الآخرتين فيتحقق حنث النذر بمجرد ترك المشي إلى الميقات.
وبعبارة أخرى: أن الوفاء بالنذر وعدم حنثه ارتباطي مجموعي لأنه تعهد وحداني غاية الأمر أن متعلّق النذر إذا كان أفعالًا متعددة مستقلة عن بعضها البعض في نفسها بحسب مشروعيّتها في نفسها السابق على طرو النذر عليها تكون صحّتها بنحو منفك عن بعضها البعض دون مقام الوفاء بالنذر هذا مع أن الصورة الأولى وهي النذر المطلق لا وجه للمعصية بناءً على قول الشيخين بعد إمكان الامتثال فيما يُعد تبعيضاً فقولهما في مقام الامتثال وصحّة الأفعال في نفسها لا في مقام الوفاء بالنذر ولك أن تقول إنّ هناك ثلاث جهات:
الأولى: صحّة الافعال في نفسها.
الثانية: الوفاء بالنذر وهو مجموعي.
الثالثة: سقوط قضاء النذر وهو ليس بمجموعي أي أنّ سقوط قضاء نذر الحج أو نذرالزيارة أو نذر الصوم غير معلق على الوفاء بالنذر بل القضاء معلّق على ترك الصوم النذري والزيارة النذرية والحج النذري وهو