بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - فقه الروايات من خلال فوائد
خلافه؛ وهو أقرب الوجوه للتحليل والتحريم الظاهري.
الثاني: اشتراط ما يخالف الحرام أو الحلال بحسب التشريع الأوّلي للأشياء، أي ما لم يجعل تحت ولاية وسلطة الفرد والأفراد كما هو الحال في المعاملات والإيقاعات التي هي تصرّفات وأفعال اعتباريّة؛ وهو يطابق أحد التفاسير المتقدّمة لشرط المخالف للكتاب والسنّة، وقد تقدّم قوله.
الفائدة الرابعة: الجزئيّة طابع الحكم الثانويّ:
الثالث: وهو الذي ذهب إليه المحقّق القمّي (قدس سره) من أنّه المنع عن المحلل على نحو الكلّية أو فعل المحرّم كذلك؛ ولا يخفى شدّة ظهور المخالفة من الشرط على هذا التقدير لانحصار مورد المخالفة بذلك، لأنّ كلّية التصرّف تصّاعد به إلى التقنين العامّ الذي هو مرتبة الجعل الشرعيّ، بخلاف المنافاة مع موارد التطبيق والمصاديق، ولك أن تقول: إنّ المنافاة حينئذ بنحو البينونة، بخلاف موارد التطبيق فإنّ المنافاة بنحو التخصيص.
وبعبارة ثالثة: إنّ المخالفة في الاشتراط الكلّيّ والإلتزام العامّ والصلح بذلك تكون على درجة التشريع العامّ، ومن ثمّ عبّر عنها بإبداع القاعدة الكلّية، وقد ورد في باب اليمين والنذر والعهد إبطال هذا النحو من الإلتزام، نظير ما ورد في سبب نزول الآية: لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ [١] في مَن حلف أن لا ينام أبداً والآخر حلف أن لا يفطر النهار أبداً والثالث حلف أن لا ينكح أبداً وإنّ ذلك من تحريم الطيّبات ولا عبرة به.
[١] المائدة: ٨٧.