بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - الشعائر والإصلاح الاجتماعيّ
اللَّهَ وَ رَسُولَهُ [١]، وقوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [٢]، وقوله تعالى: قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَ مِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَ بَدا بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَ الْبَغْضاءُ أَبَداً [٣] وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ [٤].
وهذه الآيات الكريمة بمجموعها تصبّ في مصبّ واحد، وتعتبر دليلًا معتمداً في باب الشعائر الحسينيّة .. إذ أنّ الأسى والتألّم لمصابهم، والحزن لحزنهمهو نوع من التولّي لهم والتبرّي من أعدائهم، ويكون كاشفاً عن التضامن معهموالوقوف في صفّهم (عليهم السلام) ..
وكذلك الآيات المبيّنة لصفات المؤمنين بالتحذير من صفات المنافقين، حيث تقول:
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَ إِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ [٥]؛ أي أنّ المؤمن يجبأن يفرح لفرح أولياء الله تعالى ويحزن لحزنهم، على عكس المنافق
[١] الأحزاب: ٥٧.
[٢] المائدة: ٥٥- ٥٦.
[٣] الممتحنة: ٤.
[٤] الممتحنة: ١٣.
[٥] آل عمران: ١٢٠.