بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - الشعائر والإصلاح الاجتماعيّ
وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [١] وأبرز مصداق لها هو أمير المؤمنين عليه السلام ..
وأيضاً آيات التبرّي مثل:
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ [٢] ولا ريب أنّ عنوان (مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ) في هذه الآية يشمل أعداء الأئمّة (عليهم السلام) ممّن هتك حرمة النبيّ والدين فيأهل بيته .. فينبغي إظهار البراءة وعدم الموالاة لمن حادّ الله ورسوله .. وفي سورة الفاتحة أيضاً:
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ [٣] فإنّ المؤمن يجب أن يتولّى صراطَهم الذي ليس عليه أيّ غضب إلهيّ وهذا يعني العصمة العمليّة .. إضافة للعصمة العلميّة المُشار إليها بعبارة وَلَا الضَّآ لِّينَ وهي إشارة إلى أنّه ليس لديهم هولء الهداة الذين يقتدى بهم، هناك معصية عمليّة، وليس هناكأيّ زلّة علميّة .. إهدنا صراط المعصومين .. لأنّ نفي الغضب بقول مطلق يعنيالعصمة العمليّة .. ونفي الضلالة بقولٍ مطلق، يعني العصمة العلميّة .. فالمعنى: إهدنا صراط المعصومين .. وكذا التقريب في آية: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً .. و آيات التولي و التبري كثيرة جدا، كقوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ
[١] المائدة: ٥٦.
[٢] المجادلة: ٢٢.
[٣] الفاتحة: ٦- ٧.