بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - النسبة بين حكم قاعدة الشعائر والأحكام الأوّليّة
فالعلاقة بين حكم قاعدة الشعائر (التي قلنا بأنّ موضوعها ثانويّ، وحكمها أوّليٌّ)، مع الأحكام الأوّليّة ينطوى على تفصيل في البَين، لأنّ هذا النمط منالأحكام الأوّليّة ذي المواضيع الثانويّة ليس هو حكماً أوّلّياً بقول مطلق، كي يقالأنّه حكم أوّليّ يندرج في الأبحاث السابقة .. ولا هو حكم ثانويّ كذلك ..
بل فيه ازدواجيّة ثانويّة الموضوع التي ذكرنا أنّه لم يُنبّه عليها اصطلاحاً علماء الأصول، إلّا أنهم مَضوا عليها ارتكازاً .. ومن جهة المحمول هو حكم أوّليّ وملاك أوّليّ، ففيه ازدواجيّة الجنبتَين .. فهل يكون هو موروداً، أو محكوماً، أوحاكماً ..
وهل نضعه في قسم الأحكام الأوّليّة .. أم نضعه في رديف وقسم الأحكام الثانويّة ..
ويتّضح بناءً على ما قدّمنا سابقاً- في تحرير موضوع قاعدة الشعائر الدينيّة أو متعلّقها- أنّ النسبة بين الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة والأحكام الأوّليّة هيأنّ الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة موضوعه أو متعلّقه عامّ يتناول كلّ مُحلّلبالمعنى الأعمّ بالحلّيّة بالمعنى الأعمّ .. عدا موارد الحرمة .. وإن اتّفق إجتماع موردالحرمة مع بعض الشعائر الدينيّة فهذا لا يوجب التعارض .. بل ولا تقديم دليلالحكم الأوّليّ على دليل الشعائر .. وإنّما يكون من قبيل اجتماع الأمر والنهي، لأنّ المفروض أنّ التصادم والتوارد في ذلك المصداق اتفاقيّ .. فمن ثمّ- نرى- أنّكثيراً من العلماء في شقوق عديدة من استفتاءاتهم في الشعائر الدينيّة المختلفةوفي