بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - الهتك
وبعضها علاميّته واضحة لدى قطر معين .. أو مدينة معينة، أو طائفة معينة، أو شريحة معينة دون شرائح أُخرى ..
إذن: بيانيّة العلامة والأمور الاعتباريّة والمعنى تختلف شدّةً وضعفاً .. ويمكن التمثيل بالأحكام الدينيّة أنّ بعضها ضروريّ أو بديهيّ .. وبعضها ضروريّعند فئة خاصة كالفقهاء .. وبعضها قد يكون نظريّاً عند صنف وضروريّاً عند صنفآخر .. بعضها قد تكون قطعيّاً، لكن نظريّاً .. وبعضها غير نظريّ بل ظنيّ وهكذا .. فهي على درجات أيضاً ..
ومعالم الدين أو الشعائر الّتي هي من مصاديق المَعْلميّة والأمور الاعتباريّة الوضعيّة تختلف أيضاً في علاميّتها وفي بيانيّتها للمعنى الدينيّ، أو للحكم الدينيّ، أو للسِمة الدينيّة شدّةً وضعفاً لتلك السمات .. مثل رسم خطّ لفظة الجلالة المعدودةمن الشعارات- هذه اللفظة (لفظة الجلالة) أو إسم النبيّ (ص)- أو أسماء الأئمة (عليهم السلام) يترتّب عليها أحكام خاصّة، مثل حُرمة لمسها للمُحدِث .. أو حرمة تنجيسها .. ووجوب تطهيرها .. وذلك نوع من التعظيم لنفس هذه الشعيرة والعلامةللمعنى الدينيّ ..
فملخّص النقطة الأولى أنّ الأمور المَعْلَميّة لمعاني الدين على درجات متفاوتة .. بعضها شديد وبعضها متوسّط وبعضها خفيف الصلة .. كما أنّها تختلف بحسب الأوصاف وبحسب الفئات والشرائح .. وهذه نقطة مهمّة مؤثّرة في أحكامالشعائر الدينيّة.
النقطة الثانية: أنّ الشعائر الدينيّة- حيث إنّها علامة- لابدَّ أن ترتبط بذي العلامة وهو المعنى الدينيّ .. أقصد معنىً معيّناً من المعاني الدينيّة ..