بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - حيثيات في حكم العمومات
من قبيل: لا ضرر ولا حرج. فالمثبت متضمّن لملاك وجودىّ، في حين يكفي النافي نفيالملاك، وهذا فارق مهمّ في باب التزاحم، بالإضافة إلى الأثر المهم الذي يترتّب على الفرق بينهما في بحث الثابت والمتغيّر في الأحكام والأصول القانونية للأبواب الحديثة المستجدّة.
ويمكن القول إن الحكم في القسم الأول أولي، والثانوية فيه من زاوية الموضوع، فيكون كحكم الشعائر، ولكن مع ميزةللأخير في أنه أمر مرغوب فيه ندب إليه الشرع وحثّ عليه، في حين لا يوجد ذلك في النذر وإنما يجب لو وقع بل قديكره كثرته، ولا يوجد ذلك في الشرط وإنما يجب إذا التزم.
وإن لم يمكن تصنيف القسم المذكور في الحكم الأولي فحكم الشعيرة على الأقل يبقى وثيق الصلة بالحكم الأولي وإنكان لا يعدم ولا يخلو من القواسم المشتركة مع الثانوي المثبت.
الحيثية الثالثة: اختلف على طبيعة العلاقة بين الحكم الثانوي النافي والحكم الأولي بين مشهور- وهو الصحيح- قائلبالتزاحم الملاكي وآخر- الميرزا النائيني ولفيف من تلامذته- قائل بالتخصيص.
ويترتب على هذا الخلاف بقاء مشروعية الحكم الأولي على التزاحم دون التخصيص.
بالإضافة إلى أنه على التزاحم لا يكون الضرر أو الحرج الرافع بدرجة واحدة في كلّ الحالات وإنما في كلّ حالة بحسبها، فالضرر اليسير