بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - الفرق بين النُسك والشعائر
فمن حيث الوضع اللغويّ، والماهيّة اللغويّة فإنّ الشعائر والشعار والشَعارةهو كلّ ما له إعلام حسّيّ بمعنى من المعاني الدينيّة، وله إضافة ما بالله عَزَّ وَجَلَّ، وبدينه وبأمره وبإرادته وبأحكامه وبمراضيه ..
الفرق بين النُسك والشعائر:
فإذن الشعار ليس هو النُسك من حيث هو نُسك .. قد سُمّيت النُسك مشاعر لأنّ فيها جنبة إعلام .. نُسك الحجّ تسمّى مشاعر بتطبيق المعنى اللغويّ عليها، منجهة أنّ الحجّ يمثّل مؤتمراً ومَجمَعاً ومحلًّا لالتقاء وتقارب الأهداف المشتركة والغايات الموحّدة لهم .. فحينئذٍ كلّ ما يمارسوه من أعمال بالرسم المجموعيّ يكون فيه جنبة إعلان للدين ولعظمة الدين، وفيه دلالة واضحة للوحدة والألفةللأمّة الإسلاميّة؛ ومن ثمّ سمّيت مناسك الحجّ- دون غيرها من العبادات- بالمشعر .. باعتبار أنّ فيها جنبة الإعلام دون غيرها .. وربما تسمّى صلاة الجماعة أيضاً بالمشعر .. وتسمّى مساجد الله، بالمشعر، والسرّ في ذلك هو ما ذكرنا من أنّهذه القاعدة الشرعيّة الفقهيّة، لها حكمٌ متميز ومغاير لبقيّة الأحكام ..
وليس كما قال بعض علماء العامّة بأنّ الشعائر تعني دين الله .. لأنّ الشعائر هي الإعلام لدين الله، وإعلاءُ دين الله .. وبالتالي إحياء معالم الدين ..
فلها متعلّق خاصّ وحكم خاصّ وموضوع خاصّ .. وسيتبيّن أيضاً أن جعلالشعائر وحكمها ليس ثانويّاً وان كان الموضوع ثانويا على المصداق ..