بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - أولا الأقوال في القاعدة
بعدم تعقّب بقيّة الاجزاء الصلاتية لها مدّة طويلة لجهة الارتباط، ممّا يدلّ على جزئية الاحرام في الصلاة.
وهذا بخلاف الاحرام في الحجّ فإنّه إذا فسد الحجّ لم يفسد الاحرام، كما أنّه إذا عجز عن إدراك الموقفين في الحجّ لم يفسد الاحرام كما في المصدود والمحصور حيث انّ إحرامهما بقاء يتحلّلان منه بالذبح وإن امتنع أدائهما للنسك.
ثالثا: بما ذكره صاحب الجواهر من أنّهم لم يكتفوا بنيّة المركب والنسك عن نيّة الاحرام تفصيلا مع أنّ مقتضى القاعدة أنّه يكتفى بنيّة الماهيّة عن نيّة الاجزاء وإن كانت أجزاء ماهيّة الحجّ تختلف عن بقيّة المركبات من أنّ لها صورا مستقلّة متباعدة زمنا بعضها عن البعض في عين ارتباطيّتها.
رابعا: بما ورد في النصّ والفتوى من صحّة من حجّ ناسيا للاحرام في كلّ أعمال الحجّ وعدم لزوم إتيان الاحرام بعد الاعمال في ذلك الفرض بخلاف بقيّة الاجزاء فإنّها تتدارك مع الخلل.
خامسا: بما ورد في المصدود والمحصور ومن لم يدرك الموقفين وغيرهم من أنّهم يتحلّلون أمّا بالهدي أو بعمرة ممّا يدلّ على عدم بطلان الاحرام فإنّ حاله حال التيمّم الذي أوقع للصلاة ثمّ قرأ به القرآن دون الصلاة؛ إذ صحّة الشرط مستقلّة عن صحّة المشروط وإن بنى على المقدّمة الموصلة كما أوضحناه.