بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - روايات معارضة
واشكل عليه: بان القذر لا يصدق الا على المتنجس بعين النجس عرفا؟ بعد كون القذر بالذات هو الاعيان النجسة.
وقد: اجبنا عنه في انفعال القليل ان مبدأ ومنشأ القذارة هو الحكم بالنجاسة والتنجس ولزوم الغسل والتطهير، فكلما حكم على شيء انه نجس تنجس صدق عليه انه قذر، لكن مع ذلك لا نلتزم بالاطلاق كما سيتضح.
الثاني: ارتكاز السراية في النجاسات والقذارات بالملاقاة مع الرطوبة لاسيما في المايعات، وهو يعاضد الاطلاق في الوجه الاول.
الثالث: الاجماع المحكي من المحقق والقاضي وجماعة من متأخري المتأخرين.
الا انها محل نظر وتأمل، أما الاول والثاني فان الارتكاز هو على تخفف القذارة بالترامي الى حد يحكم العرف بانعدام السراية، ومن ثم يظهر النظر في الاطلاق المزعوم وان الانصراف متجه بلحاظ الوسائط الاولى.
وأما الوجه الثالث فقد عرفت ان عبارتي المحقق والقاضي لا اطلاق فيهما ايضا، مضافا الى عدم عنونة المتقدمين للمسألة، فكيف تكون عبارتهما ناظرة اليها أو كاشفة عن تسالم السيرة عليه.
روايات معارضة:
هذا: وفي قباله تلك الروايات وردت طائفة أخرى ظاهرة في العدم:
منها: ما وقع التعرض لها في بحث انفعال القليل [١] وظهر ضعفها
[١] سند العروة، ج ٢ ص ١٥٨.