بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - صعوبة البحث في هذه القاعدة
الضمنيّة المعامليّة، إلّا أنّ الصحيح عموم هذه القاعدة لأبواب الفقه السياسيّ والحكم، كما أنّها ذات أهمّية كبيرة في البحث المتداول في هذا العصر، وهو الثابت والمتغيّر في الشريعة، والذي يضفي بظلاله على كيفيّة تغطية الشريعة لكلّ الحوادث المستجدّة ولكلّ أصعدة الحياة الحديثة، كما سيتبيّن في ما يأتي ان شاء الله تعالى.
صعوبة البحث في هذه القاعدة:
ولا يخفى أنّ هذه القاعدة قد نبّه كلّ مَن خاض فيها من الأساطين على وعُورة وصعوبة البحث فيها، وأنّ ما يذكر من ضوابط في تفسيرها غير مطّرد ولا منعكس، مضافاً إلى أنّها لا تنقّح الصغريات العديدة التي وقع الخلاف فيها.
وهذا التحديد في الشرط ورد أيضاً في الصلح والنذر وأخويه، وطاعة الوالدين وغيرها، وسيتبيّن الجهة المشتركة بين هذه العناوين في هذا التحديد.
ولأهميّة هذه القاعدة خاض فيها المحقّق النراقيّ (قدس سره) في كتابه عوائد الأيّام [١]، كما تعرّض لكلامه تلميذه الشيخ المحقّق الأنصاريّ (قدس سره) في المكاسب وكما تعرّض لكلامه كلّ من كتب في هذه القاعدة، ومنالموارد الفريدة التي يعبّر الشيخ الأنصاريّ (قدس سره) عن استاذه النراقيّ (قدس سره) بالمشيخة في خصوص المقام عندما بحث القاعدة في المكاسب فقال معبرا عن النراقي:
[١] عوائد الأيام، العائدة ١٥.