بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - إثبات الصغرى
الامارات يستفاد دلالة التزامية اخرى، فالادلة الثانية بنفسها لا تعطينا حكما شرعيا بل من ضمها الى الادلة الاولية يستفاد دلالة التزامية اخرى، فيستفاد الاجزاء.
فإقحام المكلف في الامارات مع عدم إجزائها يسبب عسرا وحرجا نوعيا شديدا.
فالخلاصة: أننا يمكن أن نستفيد من إخبار الشارع عن عدم وجود عسر وحرج نوعي في تكاليفه، إمضاء تصرفات الدولة في تعاملها المالي وإثبات ذلك على غرار الاستفادة من هذه الادلة في الموارد الاخرى التي استعرضنا بعضها.
فاذا استلزم اطلاق حكم اختلال النظام والعسر والحرج النوعي في الافراد او النوعي في الجماعات، هذا الاختلال بلا ريب لا يسوغه الشارع وأي حكم يكون نتيجته الاخلال بالنظام يعلم عدم تناول اطلاق تشريعه لذلك المورد بالاستفادة من الادلة الثانية.
فكبرويا الحال واضح وانما المهم اثبات الصغرى فهل يسبب عدم الامضاء لتصرفات الدول الوضعية حرجا وعسرا او لا؟ فالبحث ميداني.
إثبات الصغرى:
ربما يقال هناك مجموعة من الفقهاء كانوا لا يفتون بملكية الدول الوضعية ومع ذلك نرى ان من قلدهم لم يقع في عسر وحرج ولم يستلزم ذلك اختلال في النظام ولم يؤدي الى الهرج والمرج؟