بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - نماذج تطبيقية للقاعدة الثانية للحرج
ثم استفادوا من نفي الاحتياط وأدلة الأحكام الاولية مع النمط الثاني من أدلة العسر والحرج واستكشفوا حجية الظن أو إجزاءه بحكومة العقل بمعونة أدلة العسر والحرج المزبورة، ولم يستشكل احد في دليل الانسداد من حيث هذه الاستفادة وانما استشكلوا في انسداد الطريق، واما لو انسد الطريق فالكل يرتضي هذه الاستفادة وهذا الاستظهار.
فبضم هذه الادلة مع ادلة الاحكام الاولية نستفيد منها مدلول التزامي او اقتضائي.
المورد الثاني: إجزاء الوقوف بعرفة في غير يوم التاسع الواقعي اذ أحد الادلة بل العمدة عند بعضهم هذه الادلة بان الشريعة سمحة سهلاء حيث أن البناء على مراعات الموقف الواقعي يسبب حرجا شديدا في هذه الفريضة العظيمة.
فمن ضم هذه الادلة او فلسفة التشريع مع الادلة الاولية أستفيد منه دلالة اقتضائية اخرى: أنه يجزي يوم الشك عن اليوم الواقعي سواء في صورة الشك أو العلم.
نعم، في هذه المسألة خصص بعض الإجزاء والصحة بحالة الشك ومعه يدخل في نطاق إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي، وبعض عمم الاجزاء والصحة لحالة العلم بأن اليوم ليس التاسع من ذي الحجة، ومعه تصنف المسألة في إجزاء الاضطرار النوعي عن الواقعي.
المورد الثالث: إجزاء الذبح في غير منى اذ المسالخ والمقاصب الآن في