بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - وتطبيقها كدليل على ملكية الدولة
والأصح ما قررناه من أنها على نمطين وبلسانين.
وعلى أية حال، النمط الاول لا يخدمنا في إثبات الامضاء في أمثال ملكية الدولة للتصرفات تنزيلا وذلك لامرين:
الامر الاول- ان موضوع الرفع هو الحرج الشخصي لا النوعي كما قرر في محله، والحرج الشخصي قد يتواجد في شخص دون آخر ومعه لا يمكن الخروج بنتيجة عامة في امضاء ملكية الدولة ونحوها من موارد كون المطلوب إثبات حكم لا رفعه.
الامر الثاني- ان دور حديث الرفع هو رفع الحكم الحرجي فقط من دون إثبات شيء آخر، فغاية ما يفيده دليل رفع الحرج هو رفع حرمة التصرف في هذه الاموال ولكن لا ينهض في اثبات حكم وضعي وهو ملكية الشخص للمال فهو مسكوت عنه وخارج عن مهام القاعدة.
أما النمط الثاني فهو الذي ينفع في إثبات إمضاء امثال تصرفات الدولة الوضعية تسهيلا للمكلفين، في تعاملها المالي مع المؤمنين وذلك من خلال ضم هذه الادلة الى الادلة الأولية مما يجعل للأدلة دلالة التزامية على الامضاء من نوع دلالة الاشارة، بعد الاخذ بعين الاعتبار أن الحرج الذي أخبرت الروايات والآيات عن عدم وجوده في الشريعة هو الحرج النوعي.
وهناك خلاف في ان حجية هذه الدلالة من باب الظهور او من باب القرينة العقلية، في الجمع بين الدليلين وتحقيقه موكول الى علم الاصول، والمهم أن هذا النوع من الدلالة معتبر بلا خلاف في الجملة، اذ هناك