بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - وتطبيقها كدليل على ملكية الدولة
لزوم العسر والحرج بمعنيين
وتطبيقها كدليل على ملكية الدولة
ان عنوان نفي العسر والحرج على نمطين ولسانين وفي المآل قاعدتان:
النمط الأول: دليل الرفع للاحكام الاولية مثل رافعية قاعدة لا ضرر اذ ترفع الوجوب والحرمة، وأهم أدلة هذا النمط قوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١] الظاهر في رفع الحكم الحرجي حسب فهم المشهور من الفقهاء [٢].
ومثله ما روي عن رَسُولُ الله (ص) «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةُ أَشْيَاءَ الْخَطَأُ والنِّسْيَانُ ومَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ ومَا لَا يَعْلَمُونَ ومَا لَا يُطِيقُونَ ومَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ والْحَسَدُ والطِّيَرَةُ والتَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْوَةِ مَا لَمْ يَنْطِقُوا بِشَفَةٍ».
و يعزز هذا الفهم استدلال الامام (ع) بالآية الكريمة على الرفع في حسنة عبد الاعلى مولى آل سام [٣] «قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِالله (ع) عَثَرْتُ فَانْقَطَعَ ظُفُرِي فَجَعَلْتُ عَلَى إِصْبَعِي مَرَارَةً فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ قَالَ يُعْرَفُ هَذَا وأَشْبَاهُهُ مِنْ كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ الله تَعَالَى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ
[١] الحج: ٧٨.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٥ ص ٣٦٩.
[٣] الكافي ج ٣ ص ٣٣.