بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - قاعدة عمد الصبي خطأ
الأوّل: ما ذهب إليه المشهور من سلب الإرادة والعبارة وأنّه كالبهيمة.
الثاني: عدم سلب الإرادة مطلقا، بل قصورها وكونها بمنزلة الإرادة الخطائية، ففي الموارد التي يترتّب الأثر على خصوص الإرادة القوية العمدية لا يترتّب على إرادته فكان إرادته من باب الاشتباه في التطبيق.
الثالث: تنزيل إرادته العمدية منزلة الإرادة الخطائية فيما كان لكلّ من العمد والخطأ أثر، سواء في باب الديات وغيره، فهذا التنزيل لا يعمّ الموارد التي يكون الأثر مختصّا بالعمد.
الرابع: انّه تعبّد خاصّ في خصوص الديات.
والأظهر من هذه الوجوه هو الثاني وذلك لأنّه لو اريد من هذا الحديث سلب إرادة الصبي مطلقا كي يعمّ حتى انشائياته وعبارته لما استند القتل إليه ولو خطأ ولما حملت العاقلة الدية؛ لأنّ الفعل لا يستند إلّا بالإرادة أيّا ما كان من أقسام الفعل فحينئذ هذا ممّا يشهد بوجود إرادته. غاية الأمر هذه الإرادة ليست إرادة كاملة تامّة مستقلّة، بل ناقصة لا يعتدّ بها منفردة، ومن ثمّ كانت بمنزلة الإرادة الخطائية ولا يخصّ مفاد هذه القاعدة بباب الديات لما تقدّم من صحيح محمّد بن مسلم الذي لم يذيّل بذلك الذيل فلا وجه لتخصيصه وحمله على باب الديات لأنّه من قبيل المثبتين مع ما ذيل فيه كما لا يخصّ مفاد هذا الحديث بموارد ترتّب الأثر على الخطأ أيضا كما قد ذكر ذلك في الوجه الثالث؛ لأنّ عبارة الرواية ليس (عمد الصبي خطأ) بل (عمد الصبي وخطأه واحد) مع أنّه لو فرض ذلك التعبير لكان التنزيل يصحّ بلحاظ نفي الأثر أيضا. هذا مضافا إلى أنّ الوجه