التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٤ - جيم الضرر والتعسف في استعمال الحق
لحقوقه في ادارة العمل، وهكذا ..
وقد جاء في القانون المدني السويسري: يجب على كل شخص ان يستعمل حقوقه، وان يقوم بتنفيذ التزاماته طبقاً للقواعد التي يرسمها حسن النية، أما التعسف الظاهر في استعمال الحق فلا يقره القانون. [١]
اما القانون الالماني فقد نصت (المادة/ ٢٦٦) منه على انه: لايجوز استعمال حق لمجرد الاضرار بالغير. [٢] بينما نصت الفقرة الثانية من المشروع الفرنسي الايطالي على ما يأتي: يلتزم ايضاً بالتعويض كل من أوقع ضرراً بالغير، بان جاوز في استعماله لحقه الحدود التي يقيمها حسن النية او الغرض الذي من اجله اعطي هذا الحق. [٣]
وقد اعترف السنهوري بأن الفقه الاسلامي قد أقرّ نظرية التعسف في استعمال الحق بوصفها نظرية عامة، وعناية الفقه الاسلامي بصياغتها صياغة تضارع- ان لم تفق في وقتها واحكامها- احدث ما أسفرت عنه مذاهب المحدثين من فقهاء الغرب. [٤]
وقد اتخذ القانون المدني المصري (المادة ٤ من القانون المدني الجديد)، اتخذ ثلاثة معايير للتعسف في استعمال الحق، وهي:
أ- إذا لم يقصد (المالك) به سوى الاضرار بالغير.
ب- إذا كانت المصالح التي يرمي الى تحقيقها قليلة الأهمية، بحيث لا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.
ج- إذا كانت المصالح التي يرمي الى تحقيقها غير مشروعة. [٥]
وقد شرح السنهوري المعيار الأول بما يعتبر تقييداً له، فقال: لايكفي ان يقصد صاحب الحق الاضرار بالغير، بل يجب- فوق ذلك- ان يكون استعماله لحقه على هذا النحو،
[١] الوسيط في شرح القانون المدني/ ج ١/ ص ٨٣٩ (من الهامش).
[٢] )) المصدر.
[٣] المصدر.
[٤] ( (المصدر/ ص ٨٤٠.
[٥] المصدر/ ص ٨٤١.