التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٠ - ٢/ لكي تتوقف جريمة القتل
فضاعة القتل وعدته من الكبائر، حيث روى عبد العظيم الحسني (صاحب المرقد الذي يزار في ري بطهران)، عن أبي جعفر الثاني عن أبيه عن جده عن الصادق عليهم السلام، قال: قتل النفس من الكبائر، لان الله عز وجل يقول: ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً أليما. [١]
وقد قسمت السنة الشريفة جريمة القتل الى نوعين:
١/ القتل على الدين، حيث روى سماعة قال: قلت له قول الله تبارك وتعالى: ومن يقتل مؤمناً متعمدا فجزاءه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه قال: المتعمد الذي يقتله على دينه، فذلك التعمد الذي ذكر الله. [٢]
٢/ القتل للغضب وما أشبه وليس على الدين، حيث جاء في بقية الحديث السابق عن سماعة، عنه عليه السلام قال، قلت له: فرجل جاء الى رجل فضربه بسيفه حتى قتله لغضب، لا لعيب على دينه، قتله وهو يقول بقوله. قال: ليس هذا الذي ذكر في الكتاب، ولكن يقاد به والدية إن قبلت. قلت: فله توبة؟ قال: نعم؛ يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستّين مسكيناً، ويتوب ويتضرع فأرجو أن يتاب عليه. [٣]
وفي حديث آخر رواه ابن سنان، عن الامام الصادق عليه السلام، انه سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمداً له توبة؟ قال: إن كان قتله لايمانه فلا توبة له، وإن كان قتله لغضب أو لسبب شيء من أمر الدنيا، فان توبته أن يقاد منه. وإن لم يكن علم به أحد انطلق الى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم، فان عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية واعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكيناً توبة الى الله. [٤]
ويبدو لي ان هذا التقسيم مهم جداً، وذلك لأن ابرز اسباب الفساد في الأمم سلطة الجبابرة، وهي تعتمد بصورة رئيسية على الارهاب بالقتل، وهذا القتل يتم عادة على
[١] بحار الأنوار/ ج ١٠١/ ص ٣٧١.
[٢] المصدر/ ص ٣٧٩.
[٣] المصدر.
[٤] المصدر/ ص ٣٧٨.