التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٥ - جيم حدود القيمومة
ولكن اذا تعاسرا، ولم يجدهما نفعاً التشاور في تقريب وجهتي النظر، فهل تسود الفوضى في الادارة؟
كلّا؛ الرجال هنا ايضاً قوامون على النساء، لانهم الأفضل في الحكمة والكدح وعليهم الانفاق.
وفي هذا يقول الدكتور السيد حسن امامي (الخبير القانوني الايراني): المسائل التي تخالف مصالح الأسرة، هي التي تسبب ضعف او الفراق في العلاقات الزوجية، والتي يجب على المرأة
اقامة كيانها. ويضيف قائلًا: وتحديد الأمر الذي ينافي مصالح الأسرة أو يؤثر سلباً على شخصية الرجل او المرأة، يتم عبر العرف. ثم يقول: بناءً على ذلك، إذا اختارت الزوجة عملًا او مهنة تمنعها من اداء وظائفها الزوجية او كانت منافية لمصالح الاسرة او شخصية الزوج او الزوجة، فان للرجل ان يمنعها من ذلك. وإذا استمرت الزوجة في ذلك، فانها تعتبر ناشزة، ولا تستحق النفقة. [١]
ويرى الدكتور امامي؛ ان ذلك هو فحوى مواد قانونية، في القانون المدني الايراني.
ونضيف الى ذلك عدة امور اخرى؛ نرى ان على الرجل القيمومة فيها، مثل:
أ- صحة الزوجة والابناء وما يرتبط بها. فاذا قصرت المرأة فيها، فإن على الزوج اجبارها بحكم ولايته والحياة المشتركة التي يرتبطان بها، خصوصاً إذا كانت تلك تؤثر سلباً على حياتهما الزوجية الآن او مستقبلًا.
ب- في تربية الأولاد وحفظهم من عوادي المرض والضعف، وتنمية مواهبهم وتعليمهم وما أشبه. فإنه لو تعاسرا في طريقة ذلك، فان للزوج كلمة الفصل للقيمومة الشرعية. ويدل على ذلك خبر البقباق (قال) قلت لأبي عبد الله (الامام الصادق عليه السلام): الرجل احق بولده ام المرأة؟ قال: لا؛ بل الرجل. قال: فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلقها: اذا ارضع ابني بمثل ما تجد من ترضعه، فهي احق به. [٢]
[١] حقوق مدني/ ج ٤/ ص ٤٥١- ٤٥٢.
[٢] وسائل الشيعة/ الباب ٨١ من ابواب احكام الاولاد/ ح ٣.