التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٢ - طاء التعاون والرحمة
تتخذي في بيتك بركة؟ قالت: يا رسول الله؛ ما البركة؟ قال: شاة تحلب. فإنه من كان في منزله شاة تحلب او نعجة او بقرة، فبركات كلهن. [١]
٥- وعن الزرع؛ جاء في رواية مأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله انه سئل: أي المال خير؟ قال زرع زرعه صاحبه، واصلحه، وادى حقه يوم حصاده. [٢]
وكلمة اخيرة؛ حين يعمل اهل بيت بروح جمعية في سبيل الانتاج، تتنامى فيهم الصفات الحميدة التالية:
أاولًا: صفة التعاون والانسجام، حيث ان هذه الصفة اذا تبلورت في البيت اليوم، تنامت غداً في المجتمع ايضاً.
ثانياً: صفة الانتاجية، حيث يتعلم الطفل ان عليه ان يعمل حتى يأكل، وان يجتهد حتى يتقدم.
ثالثاً: خبرة العمل في المجال الذي يختارونه لانتاجهم، فإذا خرج الطفل من البيت الى المجتمع خرج خبيراً.
ونحن اليوم نجد هذه الحالة في كثير من القرى المسلمة، وقد استفادت دول كثيرة من هذه الحالة في نهضتها الاقتصادية الحديثة؛ مثل الصين واندونيسيا.
طاء: التعاون والرحمة
من صفات الانسجام العائلي والالفة، ان لا يجد أبناء العائلة الواحدة حرج في ان يأكلوا من بيوت بعضهم جميعاً او اشتاتاً. وقد قال ربنا سبحانه: لَيْسَ عَلَى الاعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الاعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْبُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْبُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْأَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الايَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (النور/ ٦١)
[١] وسائل الشيعة/ ج ٥/ ص ٣٧٣ (كتاب الحج ابواب احكام الدواب/ الباب ٣٠/ ح ٣).
[٢] المصدر/ ص ٣٩٢/ الباب ٤٨/ ح ١.