الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٦ - أحكام عامة في المكاسب
الأساسية هنا هي: احترام أموال الناس (إلّا في الموارد التي يلغي الشارع حرمتها).
٥- يجب على الإنسان أن يتجنب في معاملاته التجارية وتصرفاته المالية مواقع الظلم والحرام، سواء كان ظلماً خفياً، والذي يسميه القرآن بالغل، أو ظلماً جلياً.
ومن مصاديق المال الحرام:
ألف: استغلال الفرد مركزه في الحصول على الأموال بصورة غير مشروعة، مثل الجور في تقسيم الأموال، أو السرقة من بيت المال (أي المال العام)، أو ابتزاز الناس أموالهم بإزاء تقديم خدمات لهم هي من وظائفه ومسؤولياته.
باء: التطفيف، هو الإنقاص في الكيل أو الوزن، أو العد، أو المسح لدى البيع أو أي عقد آخر.
جيم: أكل أموال اليتامى ظلماً، لأنهم فئة اجتماعية ضعيفة مما يوسوس الشيطان لأصحاب النفوس الجشعة التلاعب بأموالهم واستغلالها في مصالحهم الشخصية.
دال: ظلم الزوجة مالياً، حيث إن الرجل يدير شؤون زوجته فتكون ضعيفة أمامه، فيستغل ذلك بعض الرجال فيظلمها، كعدم إعطائها صداقها عند الاستحقاق، أو الضغط عليها لكي تتنازل عن الصداق أو عن بعضه، أو منعها الصداق إذا أراد أن يطلقها بعد الدخول، وما شاكل.
هاء: الغش في المعاملة، وهو تسليم البضاعة على خلاف المتعارف بين الناس، أو خلاف المتعاقد عليه بين الطرفين، ومن أمثلته:
- مزج اللبن بالماء دون إخبار المشتري.
- خلط الرديء بالجيد من البضاعة بشكل يخفى على المشتري.
- إخفاء العيوب ومواطن الضعف في البضاعة، بحيث لو اكتشفها المشتري لما أقدم عليها.
- تسليم بضاعة أقل جودة مما اتفق عليه الطرفان.
وهكذا، وقد تعددت مصاديق الغش في المعاملات والصفقات التجارية الحديثة، فما عَدَّه العرف غشاً كان مشمولًا بهذا الحكم.
واو: النجش، وهو أن يزيد الشخص في ثمن السلعة دون إرادة شرائها، وذلك بهدف ترغيب الزبائن الآخرين في زيادة السعر، ويحرم هذا العمل إذا كان بالاتفاق مع البائع، وغالباً