الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٤ - أحكام عامة في المكاسب
٣- المكروهات في اكتساب الرزق:
١- قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله:
(مَنْ بَاعَ وَاشْتَرَى فَلْيَحْفَظْ خَمْسَ خِصَالٍ، وَإِلَّا فَلَا يَشْتَرِيَنَّ وَ لَا يَبِيعَنَّ: الرِّبَا، وَالْحَلْفَ، وَ كِتْمَانَ الْعَيْبِ، وَالْحَمْدَ إِذَا بَاعَ، وَالذَّمَّ إِذَا اشْتَرَى)[١].
٢- وقال الإمام الكاظم عليه السلام:
(ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ: أَحَدُهُمْ رَجُلٌ اتَّخَذَ اللهَ بِضَاعَةً، لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينٍ وَلَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينٍ)[٢].
الأحكام:
أولًا: يُكره استخدام أية أساليب قد تعرض الإنسان أثناء التعامل التجاري للسقوط في الغش أو التطفيف أو غير ذلك من المحرمات في البيع والشراء وسائر العقود، وذلك من قبيل:
١- مدح البائع للسلعة التي يبيعها، وذم المشتري للبضاعة التي يشتريها، وكذلك الأمر في سائر العقود والمعاوضات.
٢- الحلف صادقاً في العقود، فمن تعوَّد على اليمين الصادقة، أوشك أن يتورط في اليمين الكاذبة وهي من المحرمات المؤكدة.
٣- عرض البضاعة أو تسليمها في مكان أو ظرف يستر عيوب السلعة، كعرضها أو تسليمها تحت نور خافت جداً يستر العيوب، أو تحت ضوء كشاف شديد يغطي على نقاط ضعف السلعة، أو ما شاكل.
٤- القيام بأعمال التوزين أو الكيل أو المسح أو العد إذا لم يكن يجيد المهمة.
ثانياً: يكره اتِّباع الأساليب الاقتصادية الملتوية التي قد تؤدي إلى الإضرار بالآخرين من قبيل:
ألف: الدخول في الصفقات التجارية التي هي في طور الانعقاد بين الآخرين بيعاً وشراءً، والسعي لتجيير الصفقة لحسابه.
باء: احتكار البضائع والسلع في غير الموارد المحرمة.
ثالثاً: يُكره السوم ما بين الطلوعين، ربما لكونه وقتاً للذكر والدعاء.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٨٣.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٤١٩.