من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥٧ - عقبات في طريق التوحيد
عقبات في طريق التوحيد
هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلْ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (١٥٨) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٦٠).
هدى من الآيات
في الدرس السابق ذكر القرآن، إن الكتاب جاء استجابة لحاجة ملحة، أما الآن فيبدو أن القرآن يبين العقبات التي تعترض طريق الاستجابة للرسالة الجديدة، وهي- في هذا الدرس- ثلاث
الأولى: التردد وانتظار شيء خارق للعادة مثل هبوط الملائكة، أو وجود بعض الآيات، ويعظنا القرآن أن نبادر إلى الاستجابة للحقيقة. إذ أن انتظار ذلك اليوم الخارق معناه فوات الفرصة.
الثانية: هي المعطيات الطائفية، والقرآن يبين: أن هذا الذي يختلف في الرسالة ليس من الدين في شيء.
الثالثة: وجود الذنوب المتراكمة، ويقول القرآن: إن الحسنة الواحدة تنمو وكأنها عشر حسنات، أما السيئة فإن جزاءها واحد فقط.