من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩ - مسؤولية العلم وخطر الانحراف
مسؤولية العلم وخطر الانحراف
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [١] حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي [٢] سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ [٣] أَوْ لامَسْتُمْ [٤] النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا [٥] صَعِيداً [٦] طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً (٤٣) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنْ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (٤٤) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ [٧] وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيّاً [٨] وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيراً (٤٥) مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (٤٦) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ [٩] وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى
[١] سكارى: وأصلها من السكر وهو سد طريق الماء، وبالسكر ينسد طريق المعزمة (بغياب العقل).
[٢] عابري: من العبور للنهر وهو القطع من جانب إلى جانب آخر.
[٣] الغائط: أصله المطمئن من الأرض، وكانوا يتبرزون هناك ليغيبوا عن عيون الناس.
[٤] لامستم: واقعتم النساء.
[٥] التيمم: القصد، (في الشرع الطهارة الترابية).
[٦] صعيداً: وجه الأرض سواء كان تراباً أو غيره.
[٧] العداوة: الإبعاد من حال النصرة وضدها الولاية.
[٨] لياً: اللي الفتل، ولياً من لوى يلوي إذا حرف وأمال، ولي اللسان تحريكه لتحريف الكلام.
[٩] نطمس: الطمس عفو الأثر، وطمس الشيء إذهاب أثره.