من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤١ - الكفار بعضهم أولياء بعض
الكفار بعضهم أولياء بعض
* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥١) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ (٥٢) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (٥٣).
هدى من الآيات
بالرغم من ضرورة إقامة السلام، بين الفئات المؤمنة بالله، على اختلاف مناهجهم وشرائعهم- كما أكده الدرس السابق- فإن ذلك لا يعني الخضوع لهم، واتخاذهم أولياء، وهم لا يهتدون السبيل الأقوم لأنهم ظالمون لأنفسهم.
وأولئك الذين يسارعون إلى اتخاذهم أولياء، مبتلون بمرض قلبي، وهو الخوف منهم لكي لا تصيبهم دائرة بسبب مخالفتهم لأولئك والسؤال هو: إذا جاء الله بالفتح ونصر المسلمين على أولئك أفليس يندم هؤلاء على ما كتموه؟.
وقد يمكن أن يغلب أولئك فيخونوا باتباعهم لأنهم لا يعتبرونهم منهم، والذين آمنوا يشمتون بالمنافقين. كيف أنهم وصلوا إلى الطريق المسدود؟ فهؤلاء الكفار دارت عليهم الدائرة وحبطت أعمالهم وأصبحوا خاسرين، خسروا الصراع كما خسروا أولياءهم.