من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٤ - على خطى الأنبياء(عليهم السلام)
على خُطى الأنبياء (عليهم السلام)
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (٨٩) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلْ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (٩١) وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى [١] وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩٢).
هدى من الآيات
في الدرس السابق ذكر القرآن أسماء الأنبياء (عليهم السلام) العظام، وفي هذا الدرس يذكرنا بحقائق عنهم: فهم يشكلون خط الرسالة الذي لا انحراف فيه أبداً، حتى وإن انحرفت الخطوط الأخرى، وقد حافظ الله على سلامته واستقامته ليكون قدوة للناس من دون أن يحملهم أجراً، بل ليذكرهم بالحقيقة فقط.
وهناك من يشكك في بعث الأنبياء (عليهم السلام)، وهم الذين لم يعرفوا ربهم، وماله من حكمة وقدرة، وإنهم لم يشكروا ربهم على تلك الرسالات النيرة التي أنزلها على البشر على يد موسى (عليه السلام).
ثم هذا الكتاب الذي أنزله لكي يكون منهجاً للنمو والرشد والتكامل وهو في ذات
[١] ام القرى: مكة.