من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٨ - اتباع الأكثرية الضالة
اتباع الأكثرية الضالة
أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ (١١٤) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [١] (١١٦) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١١٧).
هدى من الآيات
بعد أن ذكر القرآن الحكيم الوحي الشيطاني في الدرس السابق ذكرت هذه الآيات بالوحي الإلهي الذي لا يجوز اتخاذ غيره لأنه كتاب مفصل فيه تفصيل كل شيء، فلا نحتاج إلى غيره وهو لاريب فيه بالنسبة للمؤمنين. ففيه الثقة كلها، ثم انه يمثل الحق والعدالة. وهو كتاب دائم، لا يتغير وفق تطورات الزمان والمكان، لأن الذي وضعه هو الله الذي وضع سنن الحياة، وهو السميع العليم وعلمه جديد قديم.
وفي مقابل رسالة الله لا نجد سوى تخرصات الناس التي لانجد فيها إلا الظنون والخيالات الفارغة التي لا يقدرون هم أنفسهم من اليقين بها والإيمان بصحتها.
والله سبحانه أعلم باتجاهات الناس الضالين منهم والمهتدين لأن السبيل هو سبيل الله، والمقياس في الضلالة أو الهدى هو الله الحق، فهو أعلم بذلك الحق، وأولى بأن نسأله سبحانه في هدايتنا إلى السبيل الأقوم المؤدي إليه سبحانه.
[١] يخرصون: يكذبون.