من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٣ - الحسرة الكبرى
نود غداً- في يوم البعث- أن ينقذنا منها الله، حتى ولو كان ذلك بإعطاء كل ما نملك، ولكن هل نملك في ذلك اليوم شيئاً؟!.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إذن دعنا نستخدم ما خوله الله لنا من طاقات وإمكانات في سبيل الوصول إلى الله، ونجعلها وسيلة التصاعد، ولا نجعلها- كما يفعل الكفار- حجاباً بيننا وبين ربنا العزيز.
[٣٧] من شدة الألم في عذاب يوم القيامة، لا ينفك الكفار المعذبون هناك من محاولاتهم اليائسة للخلاص من العذاب، وتلك المحاولات التي لو بذلوا شيئاً بسيطاً منها في الدنيا، لأنقذهم الله بها في هذا اليوم يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ مستمر وغير منقوص.