من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٠ - القرآن عصمة البشر
القرآن عصمة البشر
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢١) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمْ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (٢٢) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣) انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤).
هدى من الآيات
الحق- كالركن الشديد- تعتمد عليه إذا اعترفت به وصدقته، أما الباطل فهو سراب، لا وجود له إلا في خيال من يؤمن به، فهو الذي يعتمد عليك، ويكلفك عناءه.
والقرآن حق تعرفه كما تعرف أبناءك، فكما أن أبناءك امتداد لشخصيتك، تستعين بهم في حياتك، كذلك القرآن انه من يكذب بالقرآن، أو يختلق لذاته كتاباً كاذباً يفقد هذه القدرة الهائلة ولا ينال السعادة بتلك الأكذوبة.
وفي الآخرة تتوضح الحقيقة كاملة. إذ يضل عن الكفار الشركاء فلا ترى لهم أثراً، وآنئذ يتبرأ منهم المؤمنون وهم أيضاً يحلفون بالله أنهم لم يكونوا يؤمنون بهم، ولكن هل ينفعهم ذلك اليوم هذا التبري .. كلا.
حول هذه النقاط .. تتحدث آيات هذا الدرس.