من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٨ - صفات الكافرين عرض وتقييم
صفات الكافرين عرض وتقييم
مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً (١٤٧)* لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً (١٤٨) إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً (١٤٩) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً (١٥١) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (١٥٢).
هدى من الآيات
بعد بيان مفصل لشروط الإصلاح المسبقة التي ينبغي أن يتصف بها المنافق التائب، وبالتالي كل مؤمن حتى لا يتسرب النفاق إلى قلبه.
يُبيّن السياق أن من أبرز شروط الإصلاح الشكر لله، والإيمان به، وتنقية أجواء المجتمع من الكلام السلبي وإشاعة الخير، والعفو عن السوء.
وبعد بيان هذه الشروط الأساسية لاقتلاع جذور التفرقة والنفاق من أرض المجتمع يعود القرآن ليحدثنا عن طبقة أخرى من المنافقين، وهم الذين يبعضون إيمانهم، فيؤمنون ببعض الرسل وببعض التعاليم السماوية الموصى بها إليهم، ويكفرون ببعض.
ويقرر القرآن أنهم هم الكافرون، لأن الإيمان كل لايتجزأ، ويؤكد هذه الحقيقة في الآية