من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤ - الإنسان ومنطلقات العمل
الإنسان ومنطلقات العمل
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً (٢٩) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (٣٠) إِنْ تَجْتَنِبُوا [١] كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ [٢] عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (٣١) وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (٣٢) وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ [٣] مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ [٤] فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً (٣٣).
هدى من الآيات
الحلقة الأولى في المجتمع الإسلامي هي الأسرة التي تحدثت عنها الآيات السابقة، حيث بينت حقوقها وأنظمتها، أما الحلقة الثانية فهي المرتبطة بسائر أبناء المجتمع الذين نظم القرآن علاقات بعضهم ببعض عبر كثير من سور القرآن، ولكن أشار إلى بعضها هنا لتكتمل الصورة، ولكي لا
[١] الاجتناب: المباعدة عن الشيء وتركه ومنه الأجنبي.
[٢] التكفير: أصله الستر.
[٣] موالي: أصل المولى من ولي الشيء يليه ولاية وهو اتصال الشيء بالشيء من غير فاصل.
[٤] الأيمان: جمع اليمين وهو اسم يقع على القَسَم والجارحة والقوة والأصل فيه الجارحة.