من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٦ - طاعة القيادة امتداد لطاعة الله
طاعة القيادة امتداد لطاعة الله
مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (٨٠) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ [١] طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا [٢] (٨١) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ [٣] الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً (٨٢) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ [٤] مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣).
هدى من الآيات
حاجة الأمة إلى الطاعة المبدئية هي أكبر من حاجتها إلى أي شيء آخر، إذ التعاون والتطوير، والمواجهة مع الأعداء، وبناء وإعداد الجبهة الداخلية و .. و ..، كل تلك نتيجة مباشرة للطاعة، وإنما تتقدم الأمم بقدر تماسكها واندفاعها ووحدة مسيرتها، وهي كلها تأتي نتيجة الطاعة.
وهنا يعود القرآن ليذكرنا بضرورة الطاعة في سياق الحديث عن الانضباط في المجتمع المسلم خصوصاً في الأزمات. وبينت الآيات
[١] بيَّت: دبّر بليل، أي إحكام الأمر ليلًا.
[٢] الوكيل: القائم بما فوض إليه التدبير.
[٣] يتدبرون: التدبر النظر في عواقب الأمور، الإذاعة: التفريق.
[٤] يستنبطونه: يستخرجونه، وأصل الاستنباط الاستخراج.