من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦٠
الركائز الأساسية لملة التوحيد
قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً [١] وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي [٢] وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ [٣] وَازِرَةٌ [٤] وِزْرَ [٥] أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥).
هدى من الآيات
لكي يشجع ربنا عباده على الإيمان بالكتاب. ضرب لهم مثلًا برسوله (صلى الله عليه وآله) الذي هداه إلى الصراط المستقيم، والذي يتطلع إليه المجتمع، ذلك الدين القويم الذي يمثل جوهر القيم وذات الاستقامة على نهج إبراهيم وشريعته وخطه (خط التوحيد ونفي الشركاء) ويتمثل خط التوحيد عند إبراهيم (عليه السلام) وفي دين محمد (صلى الله عليه وآله) في توجيه الحياة كلها في خط التوحيد. سواء كانت الصلاة والنسك (العبادات) أو أمور المعيشة في الحياة والممات، وأن ينفي الشركاء، وأن
[١] حنيفاً: مائلًا عن الباطل إلى الدين الحق.
[٢] ونسكي: النسك العبادة، ورجل ناسك، ومنه النسيكة الذبيحة، والمنسك الموضع التي تذبح فيه النسائك، فالنسك كل ما تقرب به إلى الله تعالى إلا أن الغالب عليه أمر الذبح.
[٣] ولا تزر: ولا تحمل.
[٤] وازرة: نفس حاملة.
[٥] وزر: الوزر الثقل بوزر الجبل ويعبر بذلك عن الإثم كما يعبر عنه بالثقل.