من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٠ - عاقبة تولي الظالمين
عاقبة تولي الظالمين
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٢٨) وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٢٩) يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (١٣٠) ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (١٣١) وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٣٢).
هدى من الآيات
تلك كانت فوائد الإيمان كما ذكرت في الدرس السابق، أما أضرار الكفر فأهمها هي: الولاية الباطلة، فإذا كانت للمؤمنين ولاية الله فإن الكفار أولياؤهم الجن حيث يحشرهم الله وإياهم، ويحاسبهم ويجيبون أنهم إنما تولوا الجن طلباً للمتعة، باعتبار المتعة هي الهدف العام للمشركين.
ولكن المتعة لا تبقى إلا لفترة محدودة تنتهي في الأجل المحتوم، ثم يكون مصيره النار.
ولأن الظالمين يعملون السيئات، فإن الله يجعل بعضهم أولياء بعض، ويسلط بعضهم على بعض لأن هذه نتيجة أعمالهم في هذه الدنيا، أما في الآخرة فبعد أن يسألهم ربهم عن سبب