من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٠ - أشد الظلم الافتراء على الله
وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمْ إن تصور هذه اللحظات الحاسمة ينفع كل واحد منا في ألا نتورط في ظلم الآخرين.
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ أما العذاب ف- بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِ أما الهون والخزي والعار فإنه جزاء الاستكبار وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ.
من الضعف إلى الضعف
[٩٤] لماذا يستكبر الإنسان عن الحق، ويخترع أفكاراً باطلة، وينشرها بين الناس، ويمنع الجماهير من نعمة الله؟ هل لأنه يريد جاهاً أو مالًا أو قوة، وأين تذهب أمواله وشفعاؤه عندما تأتيه ملائكة الموت؟!.
وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أنتم ضعفاء، بدليل أن خلقكم الأول، مبني على الضعف والانفراد، وإنما بسبب نعم الله عليكم التي لم تصبح جزءاً من كيانكم، بل حتى لم تصبح ملككم أصبحتم كذلك وأنتم تحسبون أنكم أقوياء، لقد خول الله لكم هذه النعم. أي أعطاكم إذناً باستخدامها في طرق معينة، وسوف تذهب عنكم حينما يشاء الله.
وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ أما المجتمع الفاسد الذي اعتمدتم عليه في اختراع هذه الأفكار وترويجها، أما الطبقة المترفة والمفسدة، فهم الآن غائبون عنكم، فأين هم؟!.
وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ أي انفصلت القوى الرابطة بينكم وبينهم، أما الأفكار الجامعة بينكم وبينهم كفكرة الطبقة الحاكمة أو الحزب الطليعي، أو النخبة المثقفة، هذه الخرافات التي اخترعتموها لاستثمار الناس قد تلاشت وغاصت في الرمال. وَضَلَّ عَنكُمْ مَا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ وَضَلَّ عَنكُمْ مَا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ من الشرك بالله واعتقادكم بأفكار باطلة.