من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٠ - الصيد في الحج
كفارة الصيد
وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ ذلك لان لكل حيوان وحشي يصاد مثيلًا من الحيوانات الآهلة ونظيرا له في الحجم والشكل والفصيلة.
من هنا يجب دفع الكفارة حسب حجم الحيوان وشباهه، فمثلًا الغزال نظير الشاة في الحجم.
والمرجع القانوني لتمييز المثيل المناسب للصيد هو الناس أنفسهم (العرف العام) الذي يعبر عنه اثنان من العدول.
يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ويصرف فهذا الجزاء للكعبة وزوارها الحجاج إليها.
هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ وبإمكان الشخص أن يؤدي التعويض المادي وذلك بإطعام المساكين، حسب الصيد، وبعدد ما يشبع الصيد أو كفارته (من الناس) فلو كان الصيد يشبع عشرة أطعم عشرة مساكين.
أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ وباستطاعته أن يصوم بقدر الأيام التي يشبعها الصيد فمثلًا: بدل أن يقدم شاة تشبع عشرة رجال، أو يطعم عشرة رجال مساكين، بدل هذا وذاك، باستطاعته أن يصوم عشرة أيام كفارة لصيد الغزال الذي يعادل الشاة.
أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ
وخلاصة القول: أن على الإنسان أن يعوض عن صيده بقدر ما استفاده من ذلك.
أما إذا كان الصيد قبل الحكم بحرمته، أو قبل العلم بهذا الحكم فإنه يعفى عنه عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ.
بيد أن من اصطاد، ثم كفر، ثم اصطاد بصورة متعهدة فإن الكفارة لا تزيل ذنبه بل يبقى مذنباً حتى يلاقي ربه فيجازيه على ذنبه وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ.
أحل لكم صيد البحر
[٩٦] ليس الهدف من حرمة صيد البر تجويع الوافدين إلى البيت الحرام، بل تنمية إرادتهم وتقواهم، ومنع التشاجر بينهم من هنا أحل لهم صيد البحر لأنه لا يسبب عداء عادة.