من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٦ - الجهل والتقليد آفة الصلاح
الجهل والتقليد آفة الصلاح
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (١٠٢) مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ [١] وَلا سَائِبَةٍ [٢] وَلا وَصِيلَةٍ [٣] وَلا حَامٍ [٤] وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (١٠٣) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (١٠٤) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥).
هدى من الآيات
العلم بالحكم الشرعي يورث الإنسان مسؤولية العمل به، ولحكمة الله سبحانه فإنه
[١] بحيرة: أصل الباب السعة، وسمي البحر بحراً لسعته، وفرسٌ بحرٌ: واسع الجري، وفي الحديث أنه صلى الله عليه واله قال لفرس له: وجدتها بحراً.
[٢] السائبة: فاعلة من ساب الماء إذا جرى على وجه الأرض، ويقال سَيَّبْتُ الدابة أي تركتُها تسيب حيث شاءت، وأصلها المخلاة وهي المسيَّبة، وأخذت من قولهم سابت الحيّة وانسابت إذا مضت مستمرة (والسائبة هي التي تسيبت في المرعى فلا ترد عن حوض ولا علف إذا ولدت خمسة أبطن).
[٣] وصيلة: إذا وصلت بمعنى الموصولة، كأنها وصلت بغيرها، ويجوز أن يكون بمعنى الواصلة، لأنها وصلت أخاها وهذا أظهر في الآية (وهو أن يكون أحدهم كان إذا ولدت له شاته ذكراً أو أنثى قالوا وصلت أخاها فلا يذبح من أجلها.
[٤] حام: هو العجل إذا ضرب عشرة أبطن يحمى ظهره فلا يركب.