من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢١ - الحسرة الكبرى
الحسرة الكبرى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ [١] وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٣٦) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٣٧)
هدى من الآيات
إن النظام الإسلامي الذي يصلح الأرض وما فيها بحاجة إلى التعهد والالتزام والتقوى وبحاجة إلى النشاط في سبيل الله بهدف الوصول إلى رضوانه، وإلى الكمال الرفيع الذي هو فيه سبحانه، وبحاجة إلى الجهاد ومقاومة العقبات البشرية والطبيعية التي تعترض طريق تطبيق النظام، هذه الشروط لو توفرت لأثمرت بالفلاح والحياة السعيدة.
أما الذين لا يطبقون هذا النظام الصالح، ويكفرون به، فإن عذاب الله ينتظرهم ولا مناص لهم حتى لو دفعوا كل أموالهم فدية ليتخلصوا منه، إنهم يحاولون عبثاً بصورة مستمرة التخلص منه، ولكن عذاب الله مقيم دائم.
بينات من الآيات
حقيقة النظام الإسلامي
[٣٥] النظام الإسلامي الذي يعبر عن وحي الفطرة وسنن الحياة، لا يمكن تطبيقة
[١] الوسيلة: الوصلة والقربة.