من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٠ - المسلمون بين عداوة اليهود ومودة النصارى
يسارعون إلى الإيمان، ويدعون الله بأن يحسبهم من المؤمنين.
[٨٤] والسبب الذي يدعوهم إلى الأيمان انهم كانوا يبحثون سلفا عن الحق والصلاح، وان هدفهم في الحياة لم يكن تأليه ذواتهم، والبحث عن العلو في الأرض، والفساد، (كما كان اليهود) كما لم يكن هدفهم الوصول إلى شهواتهم العاجلة بالثروة والسلطة، إٍنما كان هدفهم إصلاح أنفسهم وإرضاء ربهم، فنياتهم كانت طيبة وقلوبهم نظيفة.
وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنْ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ إنهم يهدفون الصلاح ويعرفون أن الوسيلة إلى ذلك هو الإيمان بالله وبالحق لذلك فهم يسارعون إلى الوسيلة التي تحقق هدفهم.
[٨٥] ووفى الله بما وعدهم فجزاهم بإيمانهم الذي عبروا عنه بالقول الصادق جنات يخلدون فيها فَأَثَابَهُمْ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ.
[٨٦] اما أولئك اليهود، والمشركون فأنهم كفروا بسبب عبادة ذواتهم، واتباع شهواتهم ثم كذبوا بالحق نتيجة لكفرهم، لذلك كان جزاؤهم جهنم وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ.