من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٢ - اليهودغلت أيديهم
الأولى: النفاق، حيث يتظاهرون بالإيمان، ولكن دخولهم في محضر الرسول (صلى الله عليه وآله) يتم بالكفر، كما أن خروجهم يتم بالكفر ايضاً، والله يعلم انهم يكتمون الكفر.
الثانية: أنهم يتسابقون إلى قول الإثم، وإلى الاعتداء على حرمة الناس وعلى أكل أخبث الحرام.
الثالثة: أن رجال العلم والدين قد فسدوا ولم يتناهوا عن الإثم وأكل السحت.
الرابعة: أنهم قدريون آيسون من رحمة الله، ويزعمون أن يد الله مغلولة.
الخامسة: أن رسالة الله تزيدهم طغياناً وكفراً.
السادسة: أنهم مختلفون بعضهم يعادي بعضاً.
السابعة: أن طبيعتهم تنزع إلى الحرب والفساد.
إن هذه الصفات هي التي تدمر الكفار لأنه إذا آمن أهل الكتاب إيماناً حقيقيًّا واتقوا لكفَّر الله عنهم سيئاتهم ولأدخلهم جنات النعيم في الآخرة، اما في الدنيا فلو أنهم طبقوا الرسالة، ونفذوا أوامر الله في التوراة والإنجيل إذن، لعاشوا في الرفاه بحيث يأكلون من فوقهم ومن تحت أرجلهم، ولكن منهم أمة مقتصدة تطبق تعاليم السماء، وكثير منهم فاسقون ويعملون عملًا سيئاً لذلك ابتلوا بهذه الصفات السيئة.
بينات من الآيات
تارك الرسالة صفات وتقييم
[٦١] لكي لا يتخذ المؤمنون الأجانب أولياء، يعدد الله صفات طائفة من اليهود التي تنطبق أيضاً على كل أمة تركت رسالات الله، ونافقت في إيمانها كالأنظمة المسيحية في العالم الغربي، او أدعياء الإسلام في عالمنا الإسلامي، وأبرز تلك الصفات السيئة التي تنشأ منها سائر الصفات الرذيلة، هي النفاق وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ فالكفر كان يصاحبهم قبل وبعد دخولهم على الرسول (صلى الله عليه وآله) أو في الإسلام ظاهراً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ من النفاق والدجل .. والله لا يرى ظاهر الناس فقط، بل يرى واقعهم الكامن أيضاً.
[٦٢] والإيمان يردع الفرد عن التهمة والغيبة وقول الزور وكل الأفكار المفسدة للضمير