من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٦ - إبراهيم(عليه السلام) قدوتنا في الالتزام
إبراهيم (عليه السلام) قدوتنا في الالتزام
لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ [١] وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً (١٢٣) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً [٢] (١٢٤) وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا [٣] (١٢٥) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً (١٢٦).
هدى من الآيات
هناك قاعدتان نفسيتان للشرك بالله.
الأولى: اللامسؤولية.
الثانية: الجهل بالله.
بالنسبة للقاعدة الأولى: فإن من الأسباب التي تدعو البشر إلى الشرك بالله، والإيمان بالإناث من عباده، وبالشيطان المريد إنما هو محاولة التخلص من ثقل المسؤولية في الحياة.
[١] أماني: جمع أمنية وهي تقدير الأمن في النفس على جهة الاستمتاع به.
[٢] نقيراً: النقير هي النكتة الصغيرة المنخفضة في ظهر النواة التي منها ينبت.
[٣] الخليل: مشتق من الخُلّة التي هي المحبة أو من الخِلّة التي هي الحاجة وإنما استعمل بمعنى الصداقة لأن كل واحد من المتصادقين يسد خلل صاحبه، وقيل لأنَّ كل واحد منهما يطلع صاحبه على أسراره فكأنه في خلل قلبه.