من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٧ - بالله يفلح الإنسان
بالله يفلح الإنسان
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨) قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (١٩).
هدى من الآيات
إن كنت تبحث عن المصالح الحقيقية لذاتك أو لمجتمعك، فإن بيد الله سبحانه أزمَّة الكون كله، فإذا مسَّك الله بضر لا يستطيع الناس ولو اجتمعوا أن ينقذوك منه- إلا بإذنه- وإن أنعم عليك نعمة، فإن الله وحده القادر على إبقاء أو إزالة النعم عنك .. وإن كنت تخشى طوفان الأحداث، وتبحث عن ركن شديد تأوي إليه، فإن الله هو القاهر فوق عباده ويدبر شؤونهم بحكمته وخبرته .. وإن كنت تبحث عن الحقيقة، فإن الله هو الحق، وهو أكبر شهيد.
بينات من الآيات
وهو القاهر فوق عباده
[١٧] انك تحب نفسك وتبحث عن مأمن لها عن الشركاء، وتبحث عن مصدر الخير لها، فاعلم بأن الله هو الذي يقدر لك الخير والشر معاً، وانه لو قدر الله لك أمراً فإنه لا أحد يملك تغيير أقدار الله.
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ حين يصيبك المرض ويشتد حتى