من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩١ - الطريق إلى معرفة الله
الطريق إلى معرفة الله
* إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنْ الْحَيِّ ذَلِكُمْ اللَّهُ فَأَنَّا تُؤْفَكُونَ (٩٥) فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٩٦) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧) وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ [١] وَمُسْتَوْدَعٌ [٢] قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (٩٨) وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُتَرَاكِباً وَمِنْ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٩٩).
هدى من الآيات
كيف يختار لنا الشيطان طريق الضلالة والإفك والانحراف عن مسيرة التوحيد، والله هو الذي فلق الحب والنوى، وهو الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء، وهو الذي يخرج الإصباح من رحم الظلام، ويجعل الليل مأوى للأحياء حيث يسكنون إلى ظلامه وهدوئه،
[١] فمستقرٌ: مستقر في أرحام الأمهات.
[٢] ومستودع: في أصلاب الرجال، وجاء في الحديث عن أبي عبد الله (عليه السلام): «الْمُسْتَقَرُّ الثَّابِتُ وَالْمُسْتَوْدَعُ الْمُعَار». أن المستقر هو: الثابت من الإيمان. والمستودع هو: الإيمان العواري الذي يبقى لفترة من الوقت ثم يزول.