من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٨ - عبد الطاغوت
عبد الطاغوت
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً [١] وَلَعِباً [٢] مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (٥٧) وَإِذَا نَادَيْتُمْ [٣] إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (٥٨) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ [٤] مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (٥٩) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٦٠).
هدى من الآيات
لكي يصنع الإسلام سدًّا منيعا بين المجتمع الإسلامي، والمجتمعات الجاهلية، حتى لا يبتلى المجتمع بازدواجية الولاء، يحرم اتخاذ غيرهم أولياء من أولئك الذين يتخذون الدين الإسلامي هزواً ولعباً، سواء كانوا كفاراً مشركين أو كانوا من أهل الكتاب، ويأمرهم بالتقوى والخوف من الله، والحذر من عقابه.
ويذكرهم القرآن بأن أولئك يتخذون الصلاة هزواً ولعباً وبسبب عدم انتفاعهم بعقولهم لم يعرفوا مدى أهمية الصلاة، وهم ينكرون على المسلمين إيمانهم بالله وبما أنزله الله من كتاب، بينما أولئك أكثرهم فاسقون.
[١] هزواً: سخريةً.
[٢] لعباً: اللعب الأخذ على غير طريق الحق.
[٣] النداء: الدعاء بمد الصوت.
[٤] تنقمون: نقم الأمر نكره، والعقاب نقمة: لأنّه يجب على ما ينكر من الفعل.