من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٦ - حزب الله
أمامهم غير متأثرين بأفكارهم، وغير خائفين منهم.
خامساً: ونشاط المجتمع المسلم مكثف، ويتحدى الصعوبات الداخلية والخارجية، فهم أبداً يجاهدون في سبيل الله ضد سلبياتهم الداخلية وضد الأعداء الخارجين.
سادساً: إن سلوكهم لايتأثر بما يقوله الآخرون، بل بما تمليه عليهم أفكارهم السليمة وبصائرهم النافذة لذلك فإن الإشاعات لا تنال من جهادهم.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فإنه يخسر انتماءه إلى المجتمع المسلم، بينما المجتمع المسلم موجود ليس به وبأمثاله بل بمن يأتي به الله.
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ عن طريق هدايته لهم.
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ لأن انتماءهم إلى المجتمع المسلم يغنيهم عن الارتباط بسائر الناس غير المسلمين، فلذلك لا تؤثر فيهم الشائعات والدعايات وما يبثه المغرضون حول أهدافهم المقدسة.
وهذا النموذج المتكامل يصنعه الإيمان الصادق بالله، وتطبيق مناهج الرسالة التربوية.
ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ لأنه واسع فإن نعمه كبيرة لا تحصى، لأنه عليم فهو يعلم من الذي يستحق بأعماله وبنيته الطيبة .. فضل الله سبحانه.
ولاية الله أهم مظاهر حزب الله
[٥٥] تلك كانت الصفات الظاهرة للمجتمع المسلم أو بالأحرى- الطليعة المسلمة- أما واقع هذه الطليعة فهو قبول ولاية الله في السماء والأرض .. في الغيب والشهود .. في أمور الآخرة والدين، كما في شؤون الدنيا والحياة، وولاية الله تعني
أولًا: إخلاص العبودية له.
ثانياً: إتباع مناهجه.
ثالثاً: أن يكون حب الفرد وبغضه لله وفي الله.
وولاية الله في الدنيا تتجسد في قيادة الرسول (صلى الله عليه وآله) وخلفائه الأئمة (عليهم السلام)، والربانيين، والأحبار الصالحين إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ.