من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٤ - حزب الله
حزب الله
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ [١] عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ [٢] عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٥٤) إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ [٣] (٥٥) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ [٤] اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ (٥٦).
هدى من الآيات
وجود عناصر منافقة توالي اليهود والنصارى في الأمة، لا يعني أن الأمة الإسلامية قد انتهت بل إن ربنا سبحانه سوف يهدي جماعة يتميزون بصفات الأعضاء الواقعيين لحزب الله، وللمجتمع المسلم.
إن الله يحبهم وهم يحبون الله، والله يتفضل عليهم، وهم يضحون في سبيله، وانسجامهم مع بعضهم يبلغ درجة التواضع والإيثار، فهم أذلة على المؤمنين، ولكنهم يشعرون بالقوة والمنعة أمام الأجنبي الكافر فهم أعزة على الكافرين، وجهادهم في سبيل الله دائم ونابع من إيمانهم الصادق بربهم وليس من تيار اجتماعي، ولذلك فهم لا يخافون لومة لائم، وهذه الصفات كلها من الله .. من الإيمان به والتوكل عليه، وبالتالي من نعمته على البشر التي يتفضل بها على من
[١] أذلة: الذّل بالكسر السهولة، وبالضم ضد العز، فالأول من اللين والانقياد، والثاني من الهوان والاستخفاف.
[٢] أعزة: العزة الشدة وأصل الباب الامتناع.
[٣] الراكع: الركوع هو الانحناء المخصوص.
[٤] الحزب: الطائفة والجماعة.