من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٤ - حقيقة الإيمان وامتياز المؤمنين
حقيقة الإيمان وامتياز المؤمنين
وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١) وَلا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ (٥٢) وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣) وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥)
هدى من الآيات
من الذي يتقي ربه فيصبح صالحاً؟ إنه الذي يوجه خوفه نحو المصدر الحقيقي للخوف وهو الله. حيث يحشر إليه الإنسان وحيداً، دون أن ينفعه هنالك ما يتخذه من دونه أولياء، أو شفعاء.
إلا أن هناك رجالًا يحجبهم عن الحقيقة التفاف البسطاء والفقراء حولها، يقولون: إما أن يطرد هؤلاء أو لا نقبل بالحقيقة، والقرآن نهى عن طرد أهل الحق لأن ذلك ظلم، علماً بأن حساب كل واحد على نفسه.
إن الله امتحن الناس في الدنيا بأنواع التنافس ومنها أنه امتحنهم ببعضهم فإذا بالمؤمنين المسارعين إلى الحق ينافسهم المستكبرون الذين يعادون الفقراء بصفة دائمة، وبما أن المؤمنين