من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٨ - الصيد في الحج
الصيد في الحج
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٩٤) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ (٩٥) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ [١] وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦).
هدى من الآيات
الطعام يجب أن يكون بهدف العمل الصالح والإيمان والإحسان إلى الناس ولذلك يحرم من الطعام ما يخالف هذا الهدف مثل الخمر.
وقد يكون الطعام وسيلة لدعم أهدافه بصورة النفي مثل ترك الطعام في الصيام. حيث أنه يقوي التقوى والإحساس بالمسؤولية، وبالتالي الإحسان والعمل الصالح وكذلك ترك الطعام في الحج.
فحرمة الصيد في الحرم أو خلال القيام بمراسم الإحرام لا تعني أن في الطعام جرثومة بل تعني أن الطعام ذاته اصبح مادة لاختبار إرادة الإنسان ولدعم قدرتها على ضبط الشهوات.
في هذه المجموعة من الآيات يبين الله فلسفة حرمة الصيد في الحج.
ويضع مجموعة من الروادع المادية لمن يصطاد في الحج أو في الحرم حيث يجب عليه أن
[١] السيارة: المسافرون.