من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٦ - فاستبقوا الخيرات
فاستبقوا الخيرات
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً [١] عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً [٢] وَمِنْهَاجاً [٣] وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا [٤] الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٤٨) وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠).
هدى من الآيات
أنزل الله القرآن ليبين ذات الرسالة الإلهية الواحدة التي هبطت على موسى وعيسى والنبيين (عليهم السلام)، وليكشف الحق القائم في واقع الحياة، وفي ذات الوقت الذي يصدق القرآن بالكتب السابقة فهو يكملها ويهيمن عليها ويحمل من القيم والشرائع أكثر وأفضل منها ولذلك يجب اتباعه ورفض أهواء الناس التي تخالف الحق.
[١] مهيمناً: الهيمنة السيطرة. هيمن الرجل إذا ارتقب وحفظ وشهد.
[٢] شرعة: الشرعة ابتداء الطريق. وهي الطريق الموصل إلى الماء، وفي الدين هي الطريقة التي توصل إلى الحياة في النعيم (الجنة).
[٣] منهاجاً: المنهاج الطريق المستقيم. نهج الطريق إذا وضح واستمر.
[٤] استبقوا: السباق يكون بين اثنين فصاعداً يجتهد كل منهم أن يسبق غيره.